الشيخ حسن المصطفوي
139
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مثل أسد وأسد . وفلك كلّ شيء : مستداره ومعظمه . وفلك البحر : موجه المستدير المتردّد . الفرّاء - الفلك : استدارة السماء . الجوهري - والفلكة : قطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها . وقيل - فلَّك ثدي الجارية تفليكا : استدار . قع ( 1 ) - ( فلك ) مغزل ، فلكة المغزل . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو السفينة الجارية في وجه الماء صغيرة أو كبيرة . وأمّا مفهوم الفلك والمغزل : فهو مأخوذ من العبريّة . والمعنى الجامع فيه هو ما يكون مستديرا ، ومن مصاديقه : مدار النجوم . والقطعة المستديرة من الأرض . والثدي المستدير . والموج المستدير . وفلكة المغزل . ولا يخفى التناسب بين المفهومين : فانّ السفينة تجرى في محيط بحر الماء كالنجوم في فضاء الهواء المخصوص . أو أنّ الكواكب تجرى في مجاريه المعيّنة كالسفينة في الماء . ووجه الشبه بينهما : لطافة محيط الجريان ، والجريان على برنامج معيّن ، والتقيّد بالخطَّ وعدم الخروج عنه ، وتسخيرهما بحيث ينتظم جريانهما من دون أن يغورا ويرسبا ، ومحدوديّة ميزان الحركة . * ( وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ ) * - 2 / 164 . * ( حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ) * - 10 / 22 . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه ِ ) * - 14 / 32 . * ( وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيه ِ ) * - 16 / 14 . * ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ِ ) * - 17 / 66 . * ( فَأَنْجَيْناه ُ وَمَنْ مَعَه ُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) * - 26 / 119 . * ( ا للهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيه ِ بِأَمْرِه ِ ) * - 45 / 12 هذه آثار وامتيازات للفلك ، وهي جارية في الكواكب السيّارة أيضا : فانّها لا تزال جارية في مجاريها المعيّنة ، لا تخرج عن مجاريها ولا تغور في
--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .